السيد محمد باقر الخوانساري

183

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

على الخطّ الكوفي هو محمّد بن علي بن مقلة الوزير في عصر المتوكل العباسي « 1 » وما بعده ، ثمّ أخذ في تجويده وتنقيحه ياقوت المستعصمى الذي هو من أقران العلقمى الوزير ، ثمّ أوّل من انتقل عنه إلى خطّ النّسخ التّعليقى هو المير علىّ أستاذ المير عماد المشهور الّذي كان في عصر السّلطان شاه عبّاس الأوّل وأمّا الخطّ المنكسر فهو منسوب إلى شفيعا العجمي ، ثمّ إلى درويش الّذى هو من المتاخّرين . واوّل من ابدع التّصوّف هو أبو هاشم الكوفي وقال صاحب « تلخيص الآثار » في مادّة خاوران انّها ناحية ذات قرى بخراسان كثيرة الخيرات ينسب إليها الشّيخ أبو سعيد بن أبي الخير وهو الّذى وضع طريقة التّصوّف وبنى الخانقاه ورتّب السّفرة ومنها الحكيم الانورى الشّاعر شعره في غاية الحسن يشبه شعر أبى العتاهية بالعربيّة انتهى . واوّل من قال الشعر هو إبليس المردود في قوله . تغيّرت البلاد ومن عليها * فكلّ الأرض مغبر قبيح وقيل إن هذا الشّعر أنشده آدم أبو البشر عليه السّلام في مرثية ولده هابيل وهو اوّل شعر قيل بالعربيّة واعترض عليه بان لغته سريانيّة فلا يقول العربي إلّا أن يقال أنّه نقل بالمعنى والحقّ ما ذكره بعض أفاضل الجمهور من انّ الظّاهر انّه كان عارفا بجميع اللّغات قوله تعالى : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها - لكنّه شاع تكلّمه بالسّريانيّة لضرورة المخاطبين العارفين بها دون غيرها فليتأمّل وقيل : إنمّا أوّل من قال الشّعر العربي هو يعرب بن قحطان حيث يقول . ما الخلق إلّا لأب وامّ * خدين جهل أو خدين علم واوّل من حلق رأسه هو أبونا آدم الصفىّ عليه السّلام وكذا هو أوّل من سعى وطاف وحجّ واعتمر وقام بسائر مناسك بيت اللّه الحرام . واوّل من اختتن من أبناء الأنبياء بالحديد هو إسحاق بن إبراهيم الخليل عليه السّلام ،

--> ( 1 ) انه ولى الوزارة ثلاث مرات ووزر لثلاثة خلفاء : المقتدر ، والقاهر ، والراضي وتوفى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة فليتأمل .